الشيء الثاني: هذه المادَّة في التبغ تسبِّب رفع ضربات القلب، من خمس عشرة إلى عشرين ضربة، تسبِّب لزوجة في الدم، هذه تجعل الإنسان معرَّضًا للإصابة بجلطات دمويَّة، الضغط يرتفع خمس عشرَة ضربة بالمئة عن ضغط الإنسان غير المدخِّن بالضبط، فأحيانًا الشعيرات التي في الأطراف تُسَد بفعل الدخان، وإذا سُدَّت توقَّفت التروية، فاسودَّ العضو فلا بد من بتره، وبالقصبة الهوائيَّة أهدابٌ تتحرَّك نحو الأعلى دائمًا، فأي شيءٍ غريب دخل إلى القصبة، فهذه الأهداب تدفعه نحو الأعلى، لكن إذا دخَّن الإنسان أصيبت هذه الأهداب بالشلل. ذكرت اليوم بالخطبة أكثر من ثمانية بنود خطيرة؛ بعضها يصيب الدم، بعضها يصيب القلب، بعضها يصيب العضلات، بعضها يصيب الأعصاب، هناك رجل عالم رأى أن الدخَّان مباحٌ وليس في التدخين حرج، فحينما قال هذا الكلام لم تكن معطيات العلم بين يديه، إذًا ما من إنسانٍ من بني البشر إلا ويغفُل عن بعض الحقائق، فإذا كُشِفَت له الحقائق عاد إلى الصواب، هذا القرآن الكريم هل رأيتم فيه شيئًا كشف العلم خطأه؟ مستحيل لأنه كلام خالق الكون، تشعر بكل خليَّةٍ في جسمك، وبكل ذرَّةٍ في دماغك أن هذا القرآن كلام الله.
قال تعالى:
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ}
كلمة سخَّر، الشمس مسخَّرة لمن؟ أنت أيها الإنسان بنصِّ القرآن الكريم ترى أن الكون مسخَّرٌ لك، فأيهما أعظم شأنًا عند الله المُسَخَّر له أم المسخَّر؟ المسخَّر له، إذًا أنت المخلوق الأول، أنت المخلوق المكرَّم الذي سخَّر الله لك ما في السموات والأرض، إذًا:
{وَسَخَّرَ الشَّمْسَ}
هذه الشمس النجم الملتهب، الذي يمدُّ الأرض بالحرارة، يمدُّها بالضوء ويمدُّها بأشياءٍ لا نعلمها، ربنا عزَّ وجل قال:
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ*وَمَا لَا تُبْصِرُونَ}