الشيء الثابت أنه كلَّما تقدَّم العلم اقترب من القرآن الكريم، لأنه كتابٌ من عند خالق الكون، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والباطل هو الشيء المتغيِّر، فأحيانًا يكون كاتب عظيم الشأن لكنه ما أحاط بكل العلوم، ما من كتابٍ من صنع البشر إلا والزمن يكشف بعض أغلاطه، أبدًا، اقرأ مقالةً قبل خمس سنوات ترى فيها أشياء غير صحيحة، وفي وقتها بدت لك صحيحة، أما الآن فطبيعة التطوُّر تكشف خطأها، فهذا الشيء ثابت ـ أنا قرأت مرَّة كتابًا لعالِمٍ جليلٍ جليل كبيرٍ كبير، يقول: إن الإنسان إذا أكل فبخار الطعام يصعد إلى الدماغ. وكأن البطن جوف متصل، هذا شيء مناقض للعلم، لكنه طبعًا لا يؤاخذ لأن معطيات العلم وقتها لم تكن تسمح له أن يعرف الحقيقة.
فهناك علماء أفتوا بأن التدخين حلال، اليوم ذكرت في الخطبة أن الدخان فيه أشياء خطيرة جدًا، أول شيء أن الكريَّة الحمراء عند المدخنين تحب أول أكسيد الكربون أكثر مما تحب الأوكسجين، فإذا دخَّن المرء فإن هذا الغاز السام يتعلَّق بالكريَّة الحمراء، وقلَّل من قدرتها على حمل الأوكسجين، فالإنسان الذي يدخِّن يشعر بوهنٍ في قِواه، لياقته البدنيَّة أقل مما سواه، قدرته على بذل الجهد أقل من غيره، هذا أول شيء.