العلم يصحُّ ويتقدَّم إذا وافق القرآن:
ربنا عزَّ وجل وصف السماء بصفةٍ واحدة فقال:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}
[سورة الطارق: 11]
معنى هذا أن كل شيء في الكون يدور في مسار مغلق، لو كان المسار حلزونيًا لما رجع إلى مكانه، فكل نقطةٍ تنطلق منها الأرض لا بد من أن تعود إليها بعد عام، فمسار الأرض مُغْلَق، إذًا نحن أمام كتابٍ يُعدُّ إعجازه مستمرًَّا، فكلَّما تقدَّم العلم اقترب من القرآن الكريم، ومن ضعف الإيمان أن تفرح إذا جاء في القرآن آيةٌ تطابق حقيقةٌ علميَّة، هذا من ضعف الإيمان، لكن ينبغي أن تفرح إذا وردت حقيقةٌ علميَّةٌ مطابقةٌ للقرآن، بالعكس العلم يصحُّ ويتقدَّم إذا وافق القرآن، ربنا عزَّ وجل قال:
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى}
[سورة آل عمران: 36]
هذه آية موجزة، فإذا أردنا أن نجري مساواةً مُطلقةً تامةً بين الرجل والمرأة، فهذا مخالفٌ للقرآن الكريم، طبيعة المرأة بتفكيرها، ونفسيَّتها، وقدراتها الخاصَّة، ونَمط حياتها، حتى وبنيتها تختلف اختلافًا كبيرًا عن الرجل، فربنا عزَّ وجل يقول:
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى}
[سورة آل عمران: 36]
فأي نظامٍ اجتماعي، أو نظامٍ اقتصادي، يقيم مساواةً تامَّةً في العمل، والأجور، وما إلى ذلك بين المرأة والرجل فهذا مخالفٌ للحقيقة، مخالفٌ للواقع، أي نظريَّةٍ تقوم على جهلٍ فلا بد من أن تنهار، هذه ليست في الحق ولا من الحق، إذًا أي نظامٍ يُوضَع خلاف بنية النفس لا ينجح، ولا يستمر، ولا بد من أن ينهار، هناك أمثلة كثيرة جدًا تدلُّ على أن هذا القرآن فيه إعجازٌ مستمر.
كلَّما تقدَّم العلم اقترب من القرآن الكريم لأنه كتابٌ من عند خالق الكون: