فهرس الكتاب

الصفحة 15634 من 22028

هذه الأرض تستمد الحرارة والضوء من الشمس، لو أنها لا تدور حول نفسها، لانتهت الحياة من على سطحها، هذا الوجه مقداره ثلاثمئة وخمسون درجة، وهذا الوجه مئتان وسبعون درجة تحت الصفر، ولكنها حين تدور، فبهذا الدوران يصبح جوُّها معتدلًا، لو أنها توقفت عن الدوران لانتهت الحياة ..

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}

أي وفق علم، فلو دارت على محورٍ موازٍ لسطح دورانها حول الشمس - مستوي دورانها - دارت هكذا يمينًا مثلًا والشمس من هنا، كأنها واقفة، لو أنها دارت هكذا، والشمس من هنا، نصفها الأول مع الشمس دائمًا وأبدًا، ونصفها الآخر من دون شمسٍ دائمًا وأبدًا كأنها واقفة، من الذي صممها أن تدور بمحورٍ ليس قائمًا تمامًا، مائلًا على مستوي دورانها؟ هو الله عزَّ وجل.

إذًا لو أيقنت أن الأرض لو كفت عن الدوران لانتهت الحياة، ولو أنها دارت على محورٍ موازٍ لمستوي دورانها حول الشمس لانتهت الحياة، ولو أنها دارت على محور قائمٍ مع مستوي دورانها لانتهت الحياة، ولانعدمت الفصول، هذه المنطقة صيف إلى أبد الآبدين، وهذه شتاء إلى أبد الآبدين، النبات يحتاج إلى حرارة وبرودة، وإلى طقس متبدل ورياح، أما ميل محورها جعل هذه المنطقة في الأرض تتعرض لأشعة الشمس وتكون عليها عمودية، هنا مائلة، هنا صيف، هنا شتاء، فلمَّا وصلت الأرض إلى هذه الجهة، الآية انعكست، عمودية في الجنوب مائلة في الشمال، إذًا دورتها حول محورٍ ليس موازٍ لمستوي دورانها (بالحق) ، ودورتها حول محورٍ مائلٍ كذلك (بالحق) .

حجمها (بالحق) ، لو كان حجمها أكبر لكان الإنسان وزنه أكبر، فالإنسان على القمر، فالذي شاهد الإنسان على القمر بصور متحركة، رأى كيف أن رائد الفضاء لما ضغط ضغطة على قدمه ارتفع مترين، لأن وزن الإنسان على سطح القمر سدس وزنه على الأرض، كلما كبر الحجم زادت الجاذبية، فمن خلق الجاذبية؟

{أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا}

[سورة النمل: 61]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت