وإليك فيما يلي معنى (بالحق) ، في أشياء كثيرة في موضوع المجرات، فأنا قد هيَّأت لكم بعض الحقائق، أولًا تصور أن الكون ليس متحركًا، ما معنى بالحق؟ لولا الذي هو عليه من الحركة لانتهى الكون، كلمة بالحق أي مبني على علم، لو أن الكون كَفَّ عن الحركة، ما دام هناك قوى تجاذب بين المجرات والنجوم، الأكبر يجذب الأصغر، إلى أن يصبح الكون كتلةً واحدة، نحن أين نصير؟ أرضنا ذرة وسط جسم لا يعلم إلا الله حجمه.
إذًا لولا الحركة، لأن الحركة ينشأ عنها قوة نابذة، هذه القوى النابذة تكافئ القوى الجاذبة، توازن حركي، فإذا أمسك أحد ما وعاء ماء وأداره، فالماء لا يندلق، حينما صار الوعاء في الأعلى تحت الماء فارغ، لماذا بقي الماء في قعر الوعاء؟ شيء عجيب!! لا، ليس عجيبًا لأنه حين الدوران تنشأ قوى نابذة، فلولا حركة الكون لأصبح الكون كتلةً واحدة، فما معنى بالحق؟ أي أن الكون خلق وفق علم، علم دقيق.
الأغرب من ذلك، إن الأرض مثلًا في دورتها حول الشمس، سرعتها متبدلة بحسب مكانها في مسارها، فمسار الأرض حول الشمس إهليلجي - ليس دائريًا - معنى ذلك أن هناك قطرًا أعظميًا وقطرًا أصغريًا، حينما تقترب الأرض من القطر الأصغري تزيد سرعتها، لئلا تنجذب إلى الشمس، ولو أنها زادت من سرعتها فجأةً واحدة لقيل: هنا كانت مدينة اسمها باريس، لو أن الأرض رفعت سرعتها فجأةً لانهدم كل ما عليها، لما بقيت عليها مدينة ولا قرية، ولكن الله لطيف، يزيد سرعتها شيئًا فشيئًا، بالتدريج، وهذا ما يسمونه بالتسارع، تسارعها بطئ، وحينما تخرج من دائرة قطرها الأصغر، تعود إلى سرعتها البطيئة أيضًا بالتدريج.
فما معنى بالحق؟ أي وفق علم، هذا علم الله عزَّ وجل، هذا الذي سمَّاه الفلاسفة العقل الأول، تصميم رائع.
خلق الله عز وجل الأرض وما يتعلق بها بالحق أي وفق العلم: