فهرس الكتاب

الصفحة 15632 من 22028

هل تستطيع ولو كنت من أعلم العلماء بالفيزياء أن تأتي بقطعتي مغناطيس متفاوتتين بالحجم، وأن تضعهما على سطحٍ صقيل، وأن تضع بينهما كرةً صقيلةً، بحيث يتكافأ جذب الكتلتين فتستقر في الوسط؟ لن تستطيع ذلك، لن تستطيع مهما جهدت، أن تجعل هذه الكرة الصقيلة على سطحٍ صقيل تستقر بين الكتلتين المغناطيسيتين، لو تحركت ميكرونًا واحدًا تنجذب إلى جهة أخرى، تصور كتلتين ليستا في حجمٍ واحد، معنى ذلك أنها تحتاج إلى حسابات أكثر، ولو كانت بحجوم مختلفة هناك حسابات أخرى، لو كانت خمس كتل وبأحجام مختلفة فالحساب أصعب وأصعب، لو كان بالفراغ، لو كان ملايين الملايين من الكتل فكلها متحركة، إن مستقرها صعب، فكيف وهي متحركة؟ ملايين الكتل كلها متجاذبة حركيًا وكلها تتحرك في الفراغ، والمحصلة استقرار حركي، توازن حركي، هذه قوة التجاذب:

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}

[سورة الرعد: 2]

هل هناك أعمدة؟ قالوا: لو أن الأرض خرجت من جذب الشمس، وأردنا أن نعيدها إلى الشمس، كم نحتاج؟ قال: نحتاج إلى مليون ملْيون كبل من الفولاذ المضفور، قطر كل كبلٍ خمسة أمتار، وكل كبل يتحمل قوة شد تقدر بمليوني طن، أي أن الأرض مربوطة بقوة جذب للشمس تعادل مليوني طن ضرب مليون مليون، أي بألفي مليار طن الشمس تجذب الأرض، كل هذا الجذب من أجل أن تحرف الأرض في مسارها حول الشمس ثلاث ميليمترات في كل ثانية، في أثناء حركتها حول الشمس تنحرف ثلاثة ميليمترات في كل ثانية فتشكل مدارًا مغلقًا حول الشمس وتدور، وهذا معنى قوله تعالى:

{وَالسَّمَاء ذَاتِ الرجع}

[سورة الطارق: 11]

كل كوكبٍ في الكون يدور ويرجع إلى مكان انطلاقه، لأن مساره مغلق.

ربنا عزَّ وجل بكلمة واحدة وصف الكون كله، قال:

{وَالسَّمَاء ذَاتِ الرجع}

[سورة الطارق: 11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت