فهرس الكتاب

الصفحة 15627 من 22028

أي أن هذا الفكر لم يستخدمه في معرفة الله، استخدمه في كسب المال، في الإيقاع بين الناس، في الاحتيال، استخدمه في السيطرة على العالم، ليس هذا هو الذكاء، البطولة أن تتعرف إلى الله، لو ملكت العالم كله فالربح محدود، ولو كان العالم كله يأتمر بأمر رجلٍ واحد لا بد من أن يموت، ولا بد من أن يحاسب على كل دمعةٍ سالت لدى الشعوب المقهورة، وعلى كل قطرة دمٍ سالت من أجل كسب الأموال، والثروات، والسيطرة، لذلك المؤمن العاقل حينما يمتن الله عليه بالهداية، يرى أنه قد حصَّل شيئًا ما حصَّله أحدٌ من أهل الدنيا، ما قاله بعض الأئمة رضوان الله عليهم:"لو يعلم الملوك ما نحن فيه - والله لم يبالغ، لا والله - لو يعلم الملوك ما نحن فيه لقاتلونا عليه بالسيوف".

الإنسان في حياةٍ إعدادية لحياةٍ أبدية:

تتعرف إلى خالق الكون، وتهتدي بهداه، وتحقق الهدف الذي من أجله خُلِقت، وأنت في طريقك إلى الجنة، هذا هو المُلْك، قال تعالى:

{وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا}

[سورة الإنسان: 20]

إذا فلان مساحة بيته ألفا متر، فما هذا الكلام، ليس من المعقول؟ ويقع وسط غابات مساحتها عشرة آلاف متر مربع، وله بكل مكان قصر جميل، وله يخت، ما هذا المُلك العظيم؟ ربنا العظيم قال:

{وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا}

[سورة الإنسان: 20]

فعندما تؤمن فلك عند الله ملكٌ كبير، الله عزَّ وجل خلقك لحياةٍ عُليا أبدية، وجاء بك إلى حياة دُنيا إعدادية، نحن في الإعداد، نحن في حياةٍ إعدادية لحياةٍ أبدية، فالشقي معه هذه السَنَد أو هذا الشيك، استعمله كورقة مسودة ومزقه، هذا الشيك بمليون أو بألف مليون بالعملة الصعبة، حينما يكتشف أن هذا شيك بألف مليون دولار، استخدمه مسودة ثم مزقه، يمكن أن يموت من القهر، هذه حالة الكافر يوم القيامة ولكن لا موت يومها، بل حسرات وعذاب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت