إذًا هؤلاء بهذه الدعوى كاذبون، وبهذه الدعوى كافرون، الإنسان أحيانًا يفلسف الشِرْك، يفلسف عبادة غير الله بأنه (نعبدهم ليقرِّبونا) ، قال:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}
هو كاذبٌ بهذه الدعوى، كافرٌ بالله عزَّ وجل.
تنزه الله سبحانه عن الزوجة والولد:
قال تعالى:
{لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}
طبعًا هذا شيء افتراضي، لو أن الله عزَّ وجل أراد أن يتخذ ولدًا لاصطفى مما يخلُق ما يشاء، ولكنَّه تنزَّه عن الزوجة والولد.
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ*لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}
[سورة الإخلاص: 1 - 4]
هو نزَّه نفسه عن ذلك، فأي ادعاءٍ أو أي اعتقادٍ بأن له ولدًا من خلقه، هذا كفرٌ صريحٌ يجب أن نعرفَ حجمه ..
{سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}
في درسٍ قادمٍ إن شاء الله عزَّ وجل نبدأ بقوله تعالى:
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ}
أي أننا من خلال هذه الآيات التي تمَّ شرح بعضها، فالذي ينبغي أن نقف عنده هو أن نعبد الله مخلصين، من الداخل إخلاص، من الخارج طاعة، فإذا أطعت الله عزَّ وجل في كل ما أمر به، وفي كل ما نهى عنه، فقد عبدته، وإذا أردت بهذه الطاعة وجهه الكريم فقد أخلصت له، وإذا فعلت ذلك حقَّقت عبوديَّتك لله عزَّ وجل، وإذا فعلت ذلك حقَّقت المُراد من وجودك، وإذا فعلت ذلك نِلْتَ خيري الدنيا والآخرة، وإذا فعلت ذلك سعدت في الدنيا وفي الآخرة.
مركز الثِقَل في الآيات السابقة ..
{فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}