فهرس الكتاب

الصفحة 15617 من 22028

والتعقيب المهم ..

{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ}

أي ينبغي ألا تدين لغير الله، ينبغي ألا تخضع لغير الله، ينبغي ألا تتجه لغير الله، ينبغي ألا تُفني شبابك لغير الله، ينبغي ألا تَتَعلَّم لغير الله، ينبغي ألا تُعَلِّم لغير الله، ينبغي ألا تكون لك أهدافٌ بعيدةٌ عن إرضاء الله عزَّ وجل، هذا هو الإيمان، هذا هو التوحيد، التوحيد أن تتوحَّد وجهتك، وأن تتوحَّد نواياك، وأن تتوحَّد أعمالك كلُّها لهدفٍ واحد وهو الله، لذلك قال بعض العلماء:"إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي". هذا هو الدين، والإنسان إذا وحَّد، وإذا جمع طاقاته كلها، وصبَّها في حقل واحد، فعندئذٍ يرتاح ويحقق غاية وجوده.

المؤمن متوحِّد، الفاسق مُبَعْثَر، مشتَّت، الحديث القدسي الشريف:

(( مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَاتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا قُدِّرَ لَهُ ) )

[الترمذي عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

فليس بحياة الناس اثنينيَّة، بل توحُّد، في عملك، وزواجك، وتجارتك، ودراستك، وعنايتك بجسمك، وتربية أولادك، وحتى وقت لهوك هذا كلُّه وفق منهج الله، كله في سبيل الله، إن أعطيت وإن منعت، إن رضيت وإن غضبت، إن وصلت وإن قطعت، كل حركاتك، وكل سكناتك المؤمن الصادق يبتغي منها وجه الله عزَّ وجل، أعود وأكرر المؤمن موحَّد، يعيش في انسجام، في راحة نفسيَّة، ليس لديه تبعثر، ولا تشتُّت، لأن شِرك مضنٍ وعاقبته ضياع ثم بوار.

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

[سورة الشعراء: 213]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت