أي أن الجهة التي تستحقُّ أن تكون أنت لها هي الله، فعمرك، وشبابك، ومالك، وفكرك، وعلمك، وعضلاتك، ووقتك، الجهة التي إذا وهبتها كل شيء أعطتك كل شيء هي الله عزَّ وجل، إذا وهبتها كل ما عندك أعطتك سعادةً في الدنيا وجنَّةً إلى أبد الآبدين هي الله عزَّ وجل ..
{أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ}
الله عزَّ وجل يريد أن يتوب عليكم وأن يطهِّركم لتسعدوا في جنَّته فالله له أمر ونهي:
هذه الدعوى الفارغة، هذه الفلسفة الناقصة والنظرة الزائغة التائهة لهؤلاء الأصنام:
{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}
هذه فِرْيَةٌ وأكذوبةٌ فنَّدها الله عزَّ وجل، لأن الإنسان أحيانًا يفلسف شِرْكُه، يقول: هؤلاء نحن نعبدهم حتى نتقرَّب إلى الله بهم، قال تعالى حكاية عنهم:
{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}