أحيانًا الإنسان يتطلَّع إلى مرتبة فوق مرتبة العبوديَّة، يُناقش، ويحاكم، وينتقد، من أنت؟ أنت عبدٌ لله، أنت عليك مهمَّةٌ واحدة هي أن تعبده، اعبده وكفى، اعبده وتنتهي مهمَّتك حينما تعبده، فإذا عبدته انتظر فضله، لذلك (بَلْ) حرف إضرابٍ تنفي ما قبلها وتثبت ما بعدها:
{بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}
{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}
[سورة الأعراف: 144]
المؤمن حينما عرف الله عزَّ وجل أضحت لديه قضيَّةٌ واحدة، هذه القضيَّة التي تشغله، وتقلقه، ويهتمُّ لها، إنما هي أن يبحث دائمًا عن أمر الله، يبحث عن حكم الله، ما الذي يُرضي الله أن يفعله؛ فيما إذا تزوَّج، إذا باع، إذا اشترى، إذا سافر، إذا أقام، كل نشاطٍ من نشاطاته، كل حركةٍ من حركاته، يبحث فيها جميعها عن أمر الله ليطبِّقه، هذه مهمَّتك ..
(( اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا ) )
[رواه ابن ماجه وأحمد والدارمي عَنْ ثَوْبَانَ]
قال تعالى:
{بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}
{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}
[سورة الأعراف: 144]
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
[سورة الحجرات: 13]
ليس بين الله وبين عباده قرابة إلا طاعتهم له، العباد يتفاوتون فيما بينهم بالعافية، ويدركون ما عند الله بالطاعة فقط.
{فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ}