فهرس الكتاب

الصفحة 15589 من 22028

لكن جاءك رجل وهو صادق عندك مئة بالمئة وقال: نشب حريق في المكان الفلاني، أنت لا رأيت النار ولا آثارها لكنه أخبرك أن هناك حريق، فأول يقين يَقين حسي، ثاني يقين يقيْن استدلالي، ثالث يقين يقيْن إخباري، فيما يتعلق بذات الله يقين إخباري، فيما يتعلق بأصل الكون وقصة الحياة الدنيا وبدء الخليقة يقين إخباري، فيما يتعلق بعد الموت يقين إخباري، فيما يتعلق بالكائنات غير المرئية كالجن والملائكة يقين إخباري، هذه تسميها مسموعات، تسميها أخبارًا، تسميها يقينًا إخباريًا، تسميها إيمانًا تصديقيًّا، الأسماء كلها ذات مسمى واحد، أما المعقولات التي أنت مكلف أن تعقلها بذاتك، ولا يقبل منك أن تقلد بها. إذًا الإيمان فيه معقول وفيه منطوق، فيه استدلال وفيه تصديق، فيه تأمل وفيه مسموع.

قصة خلق العالم:

الآن ربنا عز وجل يحدثنا عن قصة خلق العالم، لو أنت قرأت شيئًا آخر خلاف هذا الشيء لك جواب واحد، ربنا عز وجل قال:

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا}

[سورة الكهف: 51]

أنتم لم تكونوا معي، كنت أضرب مثلًا أن إنسانًا جالس بمجلس في سهرة وقال: أنا في سنة الثلاثين أخذت محلًا في الحميدية، دفعت فروغه عشرة آلاف، عنده وَلَد وُلِد بعد شراء المحل بخمس عشرة سنة قال له: لا أنت أخذته بعشرين ألفًا بابا، قال له: أنت كنت معي وقتها؟ أنت لم تكن موجودًا حينئذ، عندما يريد الإنسان أن يتنطع ويتحدث عن قصة خلق الكون لم يكن موجودًا.

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا}

[سورة الكهف: 51]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت