فهرس الكتاب

الصفحة 15557 من 22028

عندنا نبيٌّ أبوه كافر، هناك نبي ابنه كافر، وهناك نبي امرأته كافرة، وهناك كافر زوجته صدِّيقة، فرعون، وهذا أيضًا من كل مثل، هناك نبي ملِك هذا درس بليغ، ما هذا الدرس البليغ؟ الدرس البليغ أنه ليس في الأرض كلها علم إلا ويمكن أن يوظف في الحق، حتى لو كنت ملِكًا يمكن أن تكون في أعلى درجات الإيمان.

النبي سليمان طلب الملك ليكون له قوة في نشر الحق:

في القرآن قصص أخرى:

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا*إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا*فَأَتْبَعَ سَبَبًا}

[سورة الكهف: 83 - 85]

المغزى الآخر لهذه القصة أنه لا يمنع إنسانًا أن يكون ملكًا من أن يكون في أعلى درجات الإيمان والقرب من الله عز وجل، والشيء الآخر أن هذا النبي العظيم حينما سأل الله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده هو قولًا واحدًا فوق أن يطلب الملك لذاته، لا يطلب الملك لذاته إلا من أحب الدنيا، لكن هذا النبي طلب الملك ليكون له قوة في نشر الحق، وهناك مستويات عليا في الإيمان قد تطلب المال لا حبًا في المال ولا من أجل المال، من أجل أن يكون هذا المال عونًا للناس على نشر دينهم. قد تطلب قوة تنصف بها المظلومين، بهذه الطريقة يحمل قول النبي الكريم:

{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ*فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ}

الريح مسخرة لهذا النبي الكريم، بإمكانه أن ينتقل عبرها لمسافات بعيدة جدًا في وقت قصير جدًا.

قال تعالى:

{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ}

سيدنا سليمان عُلِّم منطق الطير، وسخر الله له الريح، وهذا الذي تسمعونه عن بساط الريح لهذا النبي الكريم يمكن أن يركب متن الريح وينتقل بها إلى مسافات شاسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت