النواحي العلمية ما اتخذ الله وليًا جاهلًا لو اتخذه لعلمه، أنت كمؤمن لا بدّ من أن تكون عالمًا، عقيدتك، إيمانك بالله، بوجوده، بوحدانيته، بكماله، الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، الإيمان بالأنبياء والرسل والكتب، هذا كله لا بدّ منه، هذا الجانب الاعتقادي العلمي الفكري، لكن عندنا جانب آخر الجانب الانفعالي، لا بدّ من أن يكون لك قلب يتأثر، ينبض بالحب، ينبض بالشوق لله عز وجل، لا بدّ من سلامة قلبك، ولا بدّ من كمال قلبك، لا بدّ من حال ترقى به، لا بدّ من شعور تأنس به، ولا بدّ من عمل صالح ترقى به عند الله عز وجل لقول الله عز وجل:
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}
[سورة الأنعام: 132]
إذًا هناك ثلاث خطوط يجب أن تتحرك عليها جميعًا، خط الإيمان والعقيدة والفكر والحقائق والعلم، وخط الأحوال الطيبة والرقي النفسي، وخط العمل الصالح، التوازن هو المطلوب.
{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ}
حينما آثر العمل الصالح على عبادته شعر بالحجاب، الحجاب أشعره أنه قد فتن، وأنت أيها الأخ الكريم بالمناسبة حينما تشعر أنه بينك وبين الله حجاب ابحث عن شيء فعلته لا يرضي الله، هذا الشيء قد يحجبك عن الله وأنت لا تدري، قال:
{ثُمَّ أَنَابَ}
المؤمن كثير الإنابة إلى الله عز وجل، قال:
{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}
اليوم في الخطبة ذكرت لكم أن ربنا عز وجل ضرب للناس مثلًا:
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ}
[سورة الكهف: 54]