فهرس الكتاب

الصفحة 15553 من 22028

أي مسح لها أعناقها من شدة التعب، ومسح لها سوقها تكريمًا لها ومواساة لها، وقد سمعت من أكثر من خبير بالخيل أن الخيل إذا ركضت ومسح لها صاحبها سوقها وأرجلها هذا إكرام لها ومواساة لها، هذا ما قاله كبار المفسرين حول هذه القصة.

{رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ}

أي أجهدها فواساها، أجهدها فمسح عرقها.

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ}

كما أن الله سبحانه وتعالى يعلم أن في نفس هذا النبي رغبة في العبادة يرجحها على خدمة الخلق، فأرسل له الملكين أو الرجلين ليمتحن بهما، كذلك هذا النبي يعلم الله عز وجل وهو العليم الحكيم أن في نفس هذا النبي الكريم رغبة في العمل الصالح تزيد في أداء عباداته لذلك فتن بهذه الطريقة.

أما كلمة:

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ}

هذه الآية حيرت المفسرين، لاشك أنه في القرآن الكريم آيات قليلة من المناسب أن نكل تفسيرها إلى الله، هذا لا يمنع أن نقول الله أعلم بمراده من هذه الآيات، أما ما ترويه بعض الكتب من أن هذا النبي الكريم ضيع خاتم الملك وجاء شيطان فأخذ هذا الخاتم وتمثل شخصيته وضاعت منه الخلافة والملك مدة طويلة هذه قصة ساقطة لا تقف على قدمين، وليست مقبولة إطلاقًا. إلا أن بعضهم قال: حينما شعر أنه قصّر في حق نفسه مع الله، إن صحّ أن الكرسي علم، كان الجسد الذي ألقي على كرسيه أي حجابًا بينه وبين الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت