فهرس الكتاب

الصفحة 15552 من 22028

{إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ *فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}

بعضهم فسّر الخير بأنه الخيل، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة. ) )

[متفق عليه عن ابن عمر]

أي إما أنه أحب الخيل لا لذاتها وإنما لأنها مطية المجاهدين، أو انشغل في تدريبها وتضميرها تهيئة لقتال الكفار والمشركين، على كل انشغل بالعمل الصالح الجليل عن عبادة ربه الجليل. أراد أن يكفر عن ذنبه، كلكم يعلم أن في أكثر التفاسير روايات إسرائيلية ما أنزل الله بها من سلطان، من هذه الروايات أن هذا النبي الكريم حينما شعر أنه انشغل بهذا العمل الجليل عن صلاة العصر فقال:

{رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ}

قطع أرجلها ورقابها انتقامًا منها لأنها شغلته عن صلاته، قرأت أقوالًا عديدة لكبار المفسرين ينكرون هذه الروايات، ويقولون لا أصل لها، وإنها من كذب الروايات الإسرائيلية، وأنه لا ينبغي أن تتسرب تلك الروايات التي رواها بنو إسرائيل عن أنبيائهم إلى كتب التفاسير، لأن نبيًا عظيمًا لا يعقل أن ينتقم من حيوان أعجم لا ذنب له لتقصير وقع به، ولأن نبيًا عظيمًا لا يمكن أن يتلف المال، هذه الخيل مال وفي ذبحها تقطيع أرجلها ورؤوسها هذا إتلاف للمال، وإتلاف المال حرام في الإسلام وفي كل الأديان. فهذه القصص إن سمعتموها أو قرأتموها هذه قصص ليست مقبولة، ولا أصل لها إلا من كتب بني إسرائيل.

بعض ما قاله كبار المفسرين حول هذه القصة:

لكن مفسرين عديدين أمثال الزمخشري وغيره قالوا: إن هذا النبي الكريم حينما رأى نفسه قد ضيع صلاة العصر من أجل هذا العمل الجليل لقد أتعبها وشغلته عن طاعة الله، فقال:

{رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت