فهرس الكتاب

الصفحة 15543 من 22028

أنت ما مهمتك؟ أنت طبيب، أنت مهندس، إن لم تكن واقفًا ساعة إنجاز السطح لعل أحدهم يأخذ الحديد، لعل أحدهم لا يضع الإسمنت الكافي في غيبتك فإذا هذا البناء ينهار ويقضي على خمسة عشر إنسانًا، فإذا قلت: أنا كنت أتلو القرآن، أنا مشغول بقراءة القرآن، أنا مشغول بأحاديث النبي العدنان، نقول له: لا، أنت مهندس يجب أن تكون على رأس عملك في الوقت المناسب وفي المكان المناسب، لأن الله أوكلك بهذا الأمر واستخلفك في هذا العمل.

طبيبة مولدة، أضرب لكم بعض الأمثلة، اتصلت بها المرأة التي على وشك الولادة، أُعلمت أنها قاب قوسين، صلت قبل العصر أربعًا وصلت العصر ودعت الدعاء، وجاءت إلى المستشفى فإذا بهذه المرأة قد ولدت، طالبتهم بالأجر. أضرب هذه الأمثلة لينتبه المؤمنون إلى أنه لا شيء يعلو على أداء مهمتهم التي أوكلها الله إليهم في الحياة، فأصحاب المهن جميعًا لو أهملوا مهنهم، لو أهملوا إتقان عملهم، لو أهملوا أشياء أودت بحياة أناس طيبين وادَّعوا أنهم يحبون الله ورسوله وهم في صلاتهم خاشعون، وهم يذكرون، وهم يفعلون هذا كله لا يعفيهم من مسؤوليتهم تجاه الله عز وجل.

أضرب لكم هذه الأمثلة لأنها كلها واقعية، امرأة خرجت من بيتها لشيء يرضي الله تركت أولادها في البيت، وقد انطفأت الكهرباء أشعلت لهم الشمع، هذه الشمعة ذابت حتى أحرقت جلال المائدة فاحترق البيت ومات الصغار، هذه أمٌّ مُوَكَّلة بأولادها، هذا مهندس موكَّل بإنجاز هذا البناء فإن أهمله يقع البناء ويحاسَب عند الله لأنه متسبب بالقتل، وهذا طبيب أوكله الله بهؤلاء المرضى فعليه أن يرعاهم الرعاية الكافية ولا يعفيه من المسؤولية لا هو ولا غيره قوله: أنا أحفظ القرآن، أنا أقرأ هذا البحث الفلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت