{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} .
[سورة الأنفال: 36]
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}
[سورة القصص: 4 - 6]
ألا تستنبطون من كل هذه الآيات، ومن كل هذه الحوادث حقائق أن الإنسان إذا كذب سوف يجد العقاب، مهما كان قويًا، مهما كان جبارًا، مهما كان عنيدًا، مهما كان متعجرفًا، العجرفة والصَلَف والكبر والقوة، أولئك الأحزاب وقد دمرهم الله عز وجل.
قال تعالى:
{إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ *وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}
مثلًا: لو أن هناك رافعة على أساس الجذب المغناطيسي الكهربائي، سطح من الحديد محاط بوشيعة فيها تيار كهربائي، هذه الرافعة يمكن أن تحمل عشرات الأطنان من الحديد، إذا أراد العامل على هذه الرافعة أن يسقط الأحمال كلها ما عليه إلا أن يضغط مفتاحًا يقطع التيار عن هذه الرافعة، فإذا كل هذه الأحمال تقع فجأة.
من باب التقريب الله عز وجل، الأقوياء في الأرض مهما علا شأنهم، هؤلاء الأقوياء في المشرق كيف تفككت عراهم، وكيف انهارت أبنيتهم، وكيف أصبحوا شذر مذر، وكيف أصبحوا مضغة في الأفواه، وكيف تداعت هذه القلاع التي يظن أنها لا تتداعى، هذه من الدلائل التي ساقها الله عز وجل، قال: