فهرس الكتاب

الصفحة 15521 من 22028

{وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}

معنى فواق: أي الإنسان إذا أراد أن يدوس نملة فرضًا يحتاج ضربتين أم ضربة واحدة؟ نملة صغيرة مع أن قتلها حرام بالمناسبة، لكن إنسان جاهل لو أراد أن يدوس نملة ليقتلها، وهو رجل وزنه ثمانين كيلو طويل عريض، ونملة صغيرة، كم ضربة تحتاج كي تموت؟ واحدة، لكن هناك حيوان يحتاج إلى ضربتين وثلاثة، يقول لك: أهلكني حتى قتلته، أما نملة، صرصور صغير.

{مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}

معنيان لكلمة (فواق) :

هؤلاء الأقوام مهما علا شأنهم، مهما قوي عودهم، مهما علا ذكرهم:

{وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}

لا تحتاج إلى صيحة ثانية، لا تحتاج إلى إعادة، الفواق هنا بمعنى الإعادة، أي على الله كن فيكون، زل فيزول، كن، زل كلمة واحدة:

(( يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ) ).

[أخرجه مسلم عن أبي ذر]

الأمر سهل جدًا، على أن الإنسان قد يطغى، قد يتكبر لكن هو في قبضة الله عز وجل، قلبه بيد الله، يقال لك سكتة دماغية، أحيانًا وفاة بلا سبب، الإنسان ضعيف جدًا، حياته متوقفة على عشرات الأجهزة، وعشرات الغدد، وعشرات المراكز العصبية، وعشرات الدسامات، وعشرات المراكز المتوازنة، فالإنسان المعجزة أن يكون سليمًا.

{وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت