إذًا استقرئ أنت، يمكن أن تستقرئ الحقائق من الحوادث التي تجري معك شخصيًا، أنا كنت أعبر عن هذا بالتعبير الشائع: عندما الإنسان يفهم على الله عز وجل يقطع نصف الطريق، أي لماذا فعل الله بك هكذا؟ لأنك فعلت كذا، لماذا وُفِّقتَ؟ لأن نيتك كانت طيبة، لماذا جاء التعسير؟ لهذه المخالفة، لماذا نشب خلاف في البيت؟ لأن البصر قد أطلق في الحرام، لماذا سعدت في البيت؟ لأن هناك غض للبصر، ألا يمكن أن تستقرئ بين كل موقف وقفته وبين النتائج قاعدة هذا هو المؤمن، فكره جوال دائمًا، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( أمرني ربي بتسع؛ خشية الله في السر والعلانية، كلمة العدل في الغضب والرضا، القصد في الفقر والغنى، وأن أصل من قطعني، وأن أعفو عمن ظلمني، وأن أعطي من حرمني، وأن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرة ) ).
[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة] .
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ * وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ}
يجمعهم جميعًا الصد عن سبيل الله، يجمعهم التكذيب برسالات الأنبياء، يجمعهم الصد عن سبيل الله، يجمعهم اتباع الشهوات، يجمعهم يبغونها عوجًا، يجمعهم بل هم في شك، يجمعهم بل هم يلعبون، الشك واللعب، الصد عن سبيل الله وابتغاء الأمور بشكل أعوج غير سليم هذا كله من صفات الكفر.
آيات قرآنية تؤكد أن الإنسان إذا كذب سوف يجد العقاب:
قال تعالى:
{إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ}
أما هؤلاء الذين يكذبون كما كذب الذين من قبلهم، هؤلاء الذين ينحرفون كما انحرف الذين من قبلهم، هؤلاء الذين يصدون عن سبيل الله كما صدّ آخرون عن سبيل الله من قبلهم، هذا ماذا ينتظرهم؟ ينتظرهم العذاب أيضًا.