أي الإنسان ألا يستطيع أن يستقرئ من التاريخ أن كل قوم كذبوا رسلهم واتبعوا شهواتهم وعتوا وطغوا وبغوا حاسبهم الله حسابًا عسيرًا، ربنا عز وجل قال:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
[سورة الأنعام: 11]
الأحداث وحدها تنبئك بالأخبار، ممكن أن تستخلص حقائق من أحداث متعددة، والإنسان مع نفسه إذا أراد أن يستقرئ حوادث من أقوام متباينة شيء، وإذا أراد أن يستقرئ الحوادث من قوم واحد شيء، وبإمكانه أن يستقرئ الحوادث من حياته شيء آخر، أي أنت كلما أقبلت على الله عز وجل شعرت بالتوفيق، شعرت بالسعادة، كلما ابتعدت عن الله عز وجل شعرت بالقلق، شعرت بالتعسير، فالتيسير والتعسير، الإقبال والإدبار، التوفيق وعدم التوفيق، هذه مشاعر متناقضة، فأنت ألا تستطيع أن تستنبط من حوادثك اليومية أنك اليوم صليت الفجر في جماعة وقرأت القرآن وأقبلت على الله عز وجل إذًا يومك يوم آخر فيه التوفيق والراحة، فيه الطمأنينة والاستقرار، فيه قوة الحجة، فيه سداد الرأي، فيه الحكمة البالغة، وحينما فاتتك صلاة لفجر في جماعة خرجت من بيتك لا تلوي على شيء، في ضياع، في قلق، في حمق أحيانًا، ألا يمكن أن تستقرئ حينما أكلت المال الحلال بارك الله لك فيه، وحينما أكل الإنسان مالًا حرامًا أتلفه الله، حينما اعتززت بالله أيدك الله ونصرك، حينما تعتز بغير الله يقهرك يخذلك.
من صفات الكفر: