فهرس الكتاب

الصفحة 15509 من 22028

أي هناك خطة ماكرة تراد لكم، يراد لكم أن تزول عنكم هذه الميزات، هذه المكتسبات، هذه الشهوات.

{مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ}

آخر ملة اليهودية والنصرانية، ما سمعنا أنه إله واحد بل هناك ثلاثة، باللغة العامية من أين طلع لنا هذا بالإله الواحد؟

{مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ}

تعجب الكفار من إنزال الوحي على محمد عليه الصلاة والسلام:

يقولون واحد وقلتها لكم مرة سابقة، داعية شاب تحلق الناس حوله، وأعجبوا به من إخلاصه وصدقه، فزعزع مكانة الكبار، فمرة أراد بعض الكبار أن يسفهه فحضر مجلسه، فلما انتهى مجلسه قال له: يا هذا ما سمعنا بهذا، قال: هل حصلت العلم كله؟، قال: لا، فقال: هذا من الشطر الذي لم تحصله.

{مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ}

هذا مفتري.

{أَأُُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ}

الآن الآيات دقيقة جدًا، يقول الله عز وجل:

{أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا}

أي هو نشأ معنا، من أين جاءته النبوة؟ من أين جاءه الوحي؟ هو حينما كان يتعبد في غار حراء أين كنتم أنتم؟ كنتم غارقين في ملذاتكم وشهواتكم، في الخمور والنساء والربا والسفر والصيد، أين كنتم حينما كان يتعبد الله عز وجل؟

هذا يحدث في كل زمان، الإنسان يكون تابعًا لشهواته غارقًا فيها، إذا إنسان ظهر وأكرمه الله بالعلم، يقول متى أصبح هذا كذلك؟ أين كنت حينما كان هو عاكفًا على تحصيل العلم، وحينما كان يمضي الليل في التهجد أين كنت أنت؟ كنت غارقًا في السهرات المختلطة، وفي القيل والقال والأخذ والرد، وفي إضاعة المال، والانغماس في الشهوات.

قال تعالى:

{أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت