فهرس الكتاب

الصفحة 15504 من 22028

هذه كلمة منحوتة أساسها: وليس الحين حين مناص، أي من باب التقريب: إنسان ارتكب جريمة واقتيد إلى السجن وحكم وثبتت عليه الجريمة وصدر القرار بإعدامه واستأنف الحكم، وحكمت المحكمة التي هي أعلى بتصديق القرار واستأنف الحكم عند النقض وحكمت محكمة النقض بإعدامه وصدق الحكم من رئيس الجمهورية وسيق للإعدام وهو على حبل المشنقة بدأ يتوسل، نقول له هذا التوسل لا يجدي الآن، فات الوقت، وقت التوسل والبكاء والاسترحام والعويل، افعل ما شئت؛ لك أن تضحك، لك أن تبكي، لك أن تنهار، لك أن تتجشم، افعل ما شئت لا بدّ من تنفيذ الحكم، هذه الساعة لا تنفع.

{وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ}

وليست الساعة ساعة خلاص، هذه الساعة ساعة عقاب، هذه الساعة ساعة إنزال البلاء، فالإنسان كما كنت أقول لكم دائمًا قضية الإيمان ليست أن تؤمن أو لا تؤمن، لا بدّ من أن تؤمن ولكن بعد فوات الأوان، بقيت قضية الإيمان أن تؤمن بعد فوات الأوان، القصة كلها هذه أن تؤمن وأنت شاب، أن تؤمن وأنت صحيح، أن تؤمن وأنت قوي، أن تؤمن وأنت غني.

{وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ}

وليست الساعة هذه الساعة ساعة خلاص من هذا العذاب، هذه ساعة عذاب لا ساعة خلاص، ساعة إنزال العذاب لا ساعة خلاص من هذا العذاب، أي أيها المؤمن لا تنظر إلى كبر الكافر، إلى عجرفته، إلى استعلائه، إلى رده للحق، إلى تأبيه عن قبول الحق، لا تعبأ، لو تنظر إليه وهو ينادي ويستغيث، لو تنظر إليه وهو على فراش الموت.

حال الكافر وهو على فراش الموت بعد فوات الأوان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت