فهرس الكتاب

الصفحة 15500 من 22028

{ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}

لكن هذا القرآن على عظمته، وهذا القرآن على علوّ شأنه، وهذا القرآن على أنه حبل الله المتين، على أنه الصراط المستقيم، على أنه النور، على أنه البيان، على أنه البرهان، على أنه كتاب الهدى، على أنه المنقِذ، على أنه المنهج، على كل ذلك:

{بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ}

معنى العزة هنا: التأبِّي، هم يرفضون تلاوته، يرفضون فهمه، يرفضون أن يَذعنوا أنه كلام الله عز وجل، تأبى نفوسهم ذلك، عزة الشيطان هذه، عزة الكفر، عزة الاستكبار.

{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}

[سورة الأنعام: 26]

المؤمن موقفه من كلام الله عز وجل موقف المصدِّق، موقف المستأنس، موقف المقبل، موقف المهتم، موقف المعتقد، لكن الكافر موقفه من كلام الله عز وجل موقف المكذب المتأبي المستكبر.

{فِي عِزَّةٍ}

أي هناك إباء عن سماعه، وعن فهمه، ألا ترون معي أن إنسانًا كافرًا مهما حاولت أن تسمعه القرآن يتأبى، يبحث عن أغنية يطرب لها، مهما حاولت أن تسمعه شريطًا فيه تفسير لا يرضى إطلاقًا، هذا هو التأبِّي، وهذه هي عزة الشيطان، لكن كما قال عليه الصلاة والسلام حديث رائع جدًا:

(( ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة، ألا يا رب نفس جائعة عارية في الدنيا، طاعمة ناعمة يوم القيامة ألا يا رب مكرٍم لنفسه وهو لها مهين ) ).

[أخرجه السيوطي وابن سعد عن أبي البجير] .

في القرآن الكريم كلام هداية ورشد فنظامه نظام نفسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت