فهرس الكتاب

الصفحة 15487 من 22028

مثلًا ـ الأمثلة تقرِّب المعنى ـ: لو اجتمع طالبان أول السنة وتناقشا، الأول يقول: الدراسة مفيدة، والثاني يقول: الدراسة غير مفيدة، هذا النقاش الطويل يحسمه الفَحص، المُناقش الأول يرى أن زميله يركب رأسه ويتعَنَّت، أو يدعي أنه على علم رفيع، وهو يراه لا يدرس إطلاقًا، يقال له: دعه لحين الامتحان، اتركه، الطالب معه فرصة العام الدراسي بأكمله، لكن إذا جاء الامتحان عندئذٍ يكشف الإنسان على حقيقته، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان.

{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ}

حتى حين أن يأتي الله بوعده، حتى حين تحقق الوعد، تحق الوعيد.

{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ}

أي أبصرهم قبل فوات الأوان، لكنهم لابد من أن يروا الحقائق بعد فوات الأوان.

{وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ}

ضربت مثلًا: رجل يركب دراجة، ويسير بطريق مستوٍ، واجه طريقين، أحدهما نازل، والآخر صاعد، الطريق النازل مغرٍ جدًا، معبَّد، وحوله رصيف وأشجار، وظل ظليل، وحدائق غنَّاء، ولكن هذه الطريق ـ الطريق تذكر وتؤنَّث ـ تنتهي بحفرةٍ سحيقةٍ فيها وحوشٌ كاسرة جائعة مالها من قرار، فإذا بدأ الإنسان بهذا الطريق فلابد من أن يقع في الحفرة في نهاية المطاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت