فهرس الكتاب

الصفحة 15485 من 22028

أي يجب أن يفترق المؤمن عن الكافر، يجب أن يكون المؤمن صارخًا في إيمانه، علاقاته كلها وفق الشرع، أي أن كل حركاته وسكناته يتميَّز بها على الكافر، أما إذا كان الاختلاط، والأماكن التي يرتادها الكافر يرتادها المؤمن، المقاصف التي يجلس بها الكافر يجلس بها المؤمن، الموائد التي لا ترضي الله يجلس عليها المؤمن والكافر، أو اختلاط في التجارة، الأساليب التي لا ترضي الله التي يمارسها الكفار يمارسها المؤمنون، فما بقي شيء، فأين: تولى عنهم؟

المؤمن متميز، في كل علاقاته، في حركاته، في سكناته، حتى في أفراحه، إذا الأفراح في أماكن لا ترضي الله عزَّ وجل، في اختلاط، عُرس مختلط، والأسر مسلمة، ويقولون: الله لا ينصرنا؟ فماذا تفعلون؟ إذا في بعد عن الله عزَّ وجل بحيث لا يبدو للمراقب أن هذا مسلم، مثله مثل الآخرين، فلابد من التمايز في البيع والشراء، والبيت، والعادات.

مثلًا: الآن في الأعراس هناك آلة تصوير، النساء كلُّهن كاسيات عاريات، كيف تسمح أسرةٌ مسلمةً أن تصور المدعوات وهن بأبهى زينة، وهذا الفيلم يطبع عليه عشرات النسخ، ثم يشاهد في البيوت، وهذه المرأة التي تبدو في الطريق محجبة قد رآها الأجانب كلهم بأبهى زينة، أين الإسلام؟

أيعقل أن يكون المسلمون تحت رحمة مصمم أزياء يهودي فرنسي، فكلما صمم أزياء معينة لهثوا وراءه ليقلدوا آخر ما أنتج، أهذا هو الإسلام؟

قال:"يا رب عصيتك، ولم تعاقبني! قال له: عبدي كم عاقبتك ولم تدر".

لما تقصر فالله عزَّ وجل يؤدِّب، حتى تظن أنه تخلَّى عنك، هو لم يتخل عنك، ولكن يؤدِّب، ويشدد، ويضيِّق، إلى أن تقول: يا الله، إلى أن تقول: يا الله تبنا إليك، عدنا إليك، رجعنا إليك، رجعنا إلى شرعك، رجعنا إلى قرآنك، رجعنا إلى سُنة نبيك، فلابد من العودة إلى الله، ولابد من الصلح مع الله، وإن لم يكن في بداية الحياة فلن ينفعنا في نهايتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت