اسأل سؤالًا آخر: ما الذي قصَّر فيه المسلمون؟ هل بيتهم إسلامي؟ هل بيعهم وشراؤهم إسلامي؟ هل خروج نسائهم كما يرضى الله عزَّ وجل؟ هل كسبهم للمال وفق الشرع تمامًا؟ هذا الذي أتمنَّاه على كل إنسان أن يسأل نفسه: ما الذي علي؟ علي أن أؤدي الذي علي، ثم أدعو الله بالذي لي، اللهم نصرك الذي وعدتنا، اللهم انصرنا على أنفسنا حتى نستحق أن تنصرنا على أعدائنا، أدِّ الذي عليك، وبعد أن تؤدي كل ما عليك قل: يا رب نصرك الذي وعدتنا، بعد أن تؤدي كل ما عليك قل: ربنا إننا كما قال أحد الأنبياء، إني مغلوبٌ فانتصر يا رب لدينك، لا يحق لك أن تطالب بالنصر والتأييد والحفظ قبل أن تؤدِّي الذي عليك.
{إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ}
والله شيء جميل جدًا، هذه آية رائعة جدًا:
{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ}
فإذا ادَّعيت أنك من جند الله ولم تنتصر؟ الجواب المنطقي: لست من جند الله، لو كنت من جنده لنصرك الله على أعدائك، لقوله تعالى:
{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ}
فشيء جميل جدًا أن تكون من جند الله، ولن تكون من جند الله إلا إذا أطعت الله عزَّ وجل، لن تكون من جند الله إلا إذا تركت الكبائر، كيف نكون من جند الله ونشرب الخمر مثلًا؟ مستحيل، كيف نكون من جند الله ولا نصلي؟ كيف نكون من جند الله ونقترف الكبائر؟
{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ}