إبراهيم نبيٌ عظيم، وكل من اتبع إبراهيم، وكل من اتبع النبي الكريم معه حُجة، عندما تتعلم اللغة العربية مثلًا، ويكون أمامك إنسان يقرأ نصًا، تكشف أخطاءه، فإن لم تكن عالمًا باللغة فإنك تثني على قراءته، فإذا عرفت الله عزَّ وجل وعرفت منهجه، لو جلست مع ضالٍ ربع ساعة تكشف الخلل في تفكيره، تكشف الزَيف في معتقداته، تكشف عقائده الفاسدة، وعلاقاته غير الصحيحة، علاقات كلها جهل.
ضربت مرة مثلًا: هناك ضوء على لوحة السيارة يتألَّق إذا انتهى الزيت في المحرك، هذا ضوء خطر جدًا، لو تألَّق يجب أن تقف فورًا، وإلا يحترق المُحرك، لو اعتقد إنسان أن هذا الضوء إذا تألَّق فليسلِّيك في الطريق مثلًا، هذا اعتقاد خطير جدًا، قد تحرق محرك السيارة وأنت لا تدري، فما هو الجهل؟ قد يظن الناس أن الجهل ألا تعرف، لا، فالجهل أن يكون الذهن محشوًا بعلاقاتٍ كلّها فاسدة، علاقات مغلوطة.
إذًا:
{إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ}
أدِّ الذي عليك واطلب من الله التوفيق والنصر:
بالحجة، وبالغلبة المادية إذا طبقوا دين الله عزَّ وجل، يعبدونني: أدِ الذي عليك، واطلب من الله الذي لك، لك منه النصر، لك منه التأييد، لك منه أن ينصرك على عدوك، لك منه التمكين، لك منه التطمين، هذا كله لك من الله، ولكن قبل أن تطالب ما لك، أدِّ الذي عليك، عليك أن تطيعه، فقبل أن تقول: لماذا تخلَّى الله عن المسلمين في العالم؟