فهرس الكتاب

الصفحة 15470 من 22028

كن فيكون، زُل فيزول، الجن مُحضر، تحت الضرب دائمًا، كل من في الكون هو خاضعٌ لمشيئة الله عزَّ وجل، فالإنسان أحيانًا في عمله إذ كان مُسَيْطِرًا، كل من في دائرة عمله ينفِّذ أمره، ولكن طبيعة النَسَب، طبيعة القرابة تجعل الإنسان يقصر قليلًا، أحيانًا الابن لا يستجيب لوالده، أو يتماطل في تنفيذ الأمر، أما هؤلاء فليسوا أولاد الله عزَّ وجل، هؤلاء مُحْضَرون، هم عبيدٌ لله عزَّ وجل، ومعنى عبيد لله أنهم في قبضته ..

{وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}

أي أن هؤلاء الذين تزعمون أنهم بنات الله، أو أن بينهم وبين الله نسبًا، هؤلاء ليسوا أولاده، هم محضرون، هم تحت مشيئته وإرادته ..

{سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ}

سبحان الله: أي تنزَّهت أسماء الله عزَّ وجل، تنزَّهت صفات الله عزَّ وجل، تنزَّهت ذات الله عزَّ وجل عن أن يكون كذلك ..

هؤلاء الجن الذين عرفوا الله عزَّ وجل، واستجابوا له، هؤلاء مستثنون مما يقوله فيهم البشر ..

فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ

{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ}

هذه آية دقيقة جدًا، أي أن البشر جميعًا، والجن جميعًا، وما يُعبد من دون الله من آلهة مزعومة، من أصنام، من أشخاص ..

{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ}

أي كلُّكم مع من تعبدونه من دون الله لا تستطيعون أن تغيِّروا خطَّ إنسانٍ، ولا سيره، ولا أن تضلِّونه إطلاقًا، الإنسان مخيَّر، لا يستجيب لكم إلا من هو راغبٌ فيكم، فالإنسان بكل ما أوتي من قوَّة، بكل ما أوتي من حيلة، لا يستطيع أن يسيِّر إنسانًا تسييرًا غير صحيح، إلا أن يشاء الإنسان ذلك.

الإنسان مخير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت