فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 22028

أيها الأخوة؛ كما تعلمون الدين أركانه خمسة؛ شهادة أن لا إله إلا الله، أي شهادة التوحيد، وشهادة أن محمدًا رسول الله، أي شهادة الرسالة، هذه تلفظ مرةً واحدة في العمر وانتهى الأمر، إلا إذا ارتدّ الإنسان، أو حلف يمينًا غموسًا، فهذه اليمين الغموس الذي يقتطع بها حق امرئٍ مسلم تخرجه من الدين، فلا بد أن يدخل في الدين ثانيةً، فيعلن شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، فإيتاء الزكاة تسقط عن الفقير، والصوم يسقط عن المريض والمسافر، ويؤدَّى بعد ذلك أداءً، والحج يسقط كليةً عن الفقير، ويسقط أداؤه البدني عن الغني المريض، فلا بد من أن يوصي بحجة بدل، إذًا الشهادة مرة واحدة، شهادة التوحيد وشهادة الرسالة، والزكاة قد تسقط عن الفقير، والصوم يسقط عن المريض والمسافر، والحج يسقط عن الفقير والضعيف، فما هو الفرض المتكرر الذي لا يسقط بحال؟ إنه الصلاة، ولذلك ورد أنه:"لا خير في دينٍ لا صلاة فيه"، إنها الاتصال بالله.

العبادات في الإسلام عباداتٌ معللةٌ بمصالح الخلق:

أيها الأخوة الكرام؛ العبادات في الديانات الوضعية الوثنية طقوسٌ لا معنى لها إطلاقًا، حركاتٌ، وإيماءاتٌ، وتمتماتٌ لا تعني شيئًا، ولكن العبادات في الإسلام عباداتٌ معللةٌ بمصالح الخلق، قال تعالى:

{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ}

[سورة العنكبوت: 45]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت