الصلاة هي الفرض المتكرر الوحيد الذي لا يسقط بحال:
والآن، فالبذل هو أن تبذل المال والوقت والجهد والصحة والنفس، وهذا يحتاج إلى طاقةٍ كبيرةٍ جدًا، وهذه الطاقة تأتيك من الاتصال بالله عزَّ وجل، فالإنسان المتصل بالله يفعل المعجزات، والإنسان المقطوع عن الله لا يستطيع أن يفعل شيئًا، وهمَّته ضعيفة، ويميل إلى الراحة والاسترخاء واختصار الأمور، فبيْن أن تملك هذه الطاقة العالية كي تقيم أمر الله، وبين أن تكون مقطوعًا عن الله عزَّ وجل، والمقطوع عن الله لا يستطيع لا أن يقيم أمر الله، ولا أن يبذل في سبيل الله شيئًا. ولذلك جاءت آيات الصلاة مقحمةً بين آيات الطلاق وآيات الجهاد، أي في الطلاق التزام، وامتناع، وانضباط، وسيطرة على الذات، وفي الجهاد بذل؛ بذل ماذا؟ بذل أثمن شيء يملكه الإنسان؛ إنه حياته، فلا تستطيع لا أن تلتزم ولا أن تضحي إذا لم تكن موصولًا بالله عزَّ وجل، وهذا معنى إقحام آية الصلاة بين آيات الطلاق وآيات الجهاد.