فهرس الكتاب

الصفحة 15468 من 22028

النبي الكريم أمرنا حينما نذبح ذبيحةً أن نذبحها من أوداجها دون أن نقطع الرقبة، بعد مضي ألفٍ وخمسمائة عامٍ على هذا التوجيه النبوي، جاء علماء الطب، وبيَّنوا حكمة هذا الأمر، قالوا: القلب له نبض، وهذا النبض يتلقى الأمر فيه من مراكز كهربائيَّة في القلب نفسه، لكن مراكز القلب التي تنبِّه القلب تنبِّهه تنبيهًا ثابتًا، ثمانين ضربة في الدقيقة، الإنسان أحيانًا يواجه صعوبات، يواجه جهدا، يواجه أزمات، يأتيه أمرٌ من الدماغ فيرفع ضربات القلب، فضربات القلب، القلب نفسه يعطيها الأمر الراتب أي الثابت، بينما الضربات الاستثنائيَّة تحتاج إلى أمر من الدماغ، فإذا قُطِعَ رأس الذبيحة بقي القلب ينبض ثمانين نبضة في الدقيقة، لا يكفي هذا النبض المُعتدل لإخراج الدم كلِّه من الذبيحة، أما حينما نذبح أوداجها فقط، ويبقى اتصالٌ عصبيٌ بين الدماغ وبين القلب في الذبيحة، الدماغ يعطي أمرًا برفع الضربات إلى مائة وثمانين ضربة، لذلك كل ما في الدابَّة من دم يخرج إلى خارجها، هذا توجيه النبي عليه الصلاة والسلام.

صديقٌ لي في بلد أجنبي قال لي مرَّةً، أسعار اللحوم المذبوحة وفق الشريعة الإسلاميَّة أغلى بكثير، لأن هذا الدم له وزن، فإذا خرج هذا الدم من الذبيحة أصبح لون اللحم ورديًَّا، أما إذا بقي فيها أصبح لون الذبيحة أزرق تَمُجُّهُ النفس وتعافه، وأمراض الدابَّة كلُّها في دمها.

هذا النبي في هذه التوجيهات العظيمة في ميزان الواقع، كلَّما تقدَّم العلم اكتشف أن أكمل شيءٍ هو تطبيق الشريعة، طبعًا الإنسان يتلقَّى الأمر الإلهي على أساس أن هذا أمر الله عزَّ وجل، ويطبِّقه إيمانًا بالله عزَّ وجل، ويكتشف العلم أن هذه الأوامر ليس في الإمكان أبدع منها، هي أكمل شيءٍ، طبعًا قِسْ على هذا كل شيء.

في أنظمة الزواج والطلاق، مثلًا الله عزَّ وجل قال:

{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ}

(سورة الطلاق: من الآية 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت