فهرس الكتاب

الصفحة 15467 من 22028

أخٌ كريم قبل أيَّام زارني، وقد استمع إلى محاضرةٍ من أستاذٍ في كليَّة الطب، يقول هذا المحاضر: إن أخطر سرطانٍ في الإنسان سرطان الرئة، وسببه التدخين ـ طبعًا السبب الأول ـ وسرطان الثدي، ومن أسبابه تأخُّر زواج البنت ـ طبعًا لطبيعة الحياة المعقَّدة، والمطالب الكبيرة، والأزمات الخانقة هذه تساهم في تأخير الزواج، لكن الذي لفت نظري في كلام الأخ الكريم، أن أخطر سرطانٍ بعد سرطان الرئة والثدي هو سرطان المستقيم، هذا تُرَجَّح أسبابه في الدرجة الأولى إلى نَخْل الدقيق، وإلى الطعام النقي، فعندما خلق ربنا عزَّ وجل حبة القمح، وخلق لها قشرتها، وأودع في القشرة الفيتامينات، والمعادن، ست فيتامينات، وسبعة معادن كلُّها في قشور القمح، ماذا نفعل نحن؟ كما قال الله عزَّ وجل في آيةٍ أخرى:

{فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}

(سورة النساء: من الآية 119)

ننزع قشور القمح ونرميها للدواب، ونأكل النشاء الصرْف، الخبز أبيض، لكن قوامه نشاءٌ فقط، أما الفيتامينات، المواد التي تعين على حركة الأمعاء في القشور، والمعادن في القشور، فكلَّما تقدَّم العلم كشف أن العقل الأول الذي صمَّم الكون صمَّمه في أبدع صورة، ونحن نشوِّه حياتنا بتغيير خلق الله عزَّ وجل.

مرَّة ثانية: قِوام الرجل عقله، عندما خلق الله العقل قال له:

(( أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال الله عز وجل: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أكرم علي منك، بك آخذ وبك أعطي ) ).

[من أحاديث الإحياء عن السيدة عائشة]

أي أن الذي استعملك يستحقُّ عطائي، والذي عطَّلك يستحق عقوبتي، بك أعطي، وبك آخذ، هناك عقل، وميزان الشرع أمامك؛ قرآنٌ كريم وسُنَّةٌ نبويَّةٌ مطهَّرة، وهناك ميزان الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت