فهرس الكتاب

الصفحة 15464 من 22028

هذا كلام دقيق جدًا، الإنسان بعقله الذي أكرمه به الله عزَّ وجل، وأودع فيه هذا الجهاز العظيم، بهذا العقل يصل إلى الله وجودًا، ووحدانيَّةً، وكمالًا، وبهذا العقل يصل إلى الإيمان بالقرآن الكريم، كلام الله عزَّ وجل، وبهذا العقل يصل إلى الإيمان بمن جاء بهذا القرآن ـ بالنبيِّ عليه الصلاة والسلام ـ والقرآن أخبرنا عن أشياء كثيرة لا يستطيع العقل أن يدركها؛ أخبرنا عن الماضي، أخبرنا عن المستقبل، أخبرنا عن ذاته، أخبرنا عما غاب عنَّا، فذات الله، وما غاب عنا، وما سبقنا، وما سيأتي، فهذه موضوعات لا يمكن أن تخضع للعقل، لأن العقل لا يملك وسائل التحقُّق منها، إلا أن الله جلَّ جلاله أخبرنا بكلامه المُنَزَّل على النبي عليه الصلاة والسلام أن هذا الأمر كذا، وهذا الأمر كذا، فربنا يقول:

{أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ}

أكانوا مع الله حينما خلق الملائكة؟

{أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ}

من كذبهم، وافترائهم ..

{أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) }

(سورة الإخلاص)

الله عزَّ وجل واجب الوجود، وهناك أشياء مستحيلة الوجود، وأشياء ممكنة الوجود، وما سوى الله ممكن الوجود، الله جلَّ جلاله واجب الوجود، نقيض أسمائه وصفاته مستحيلة الوجود ..

{أصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}

أصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت