فهرس الكتاب

الصفحة 15462 من 22028

قال:"يا نفس لو أن طبيبًا منعكِ عن أكلةٍ تحبينها، لا شكَّ أنكِ تمتنعين، أيكون الطبيب أصدق عندكِ من الله؟! إذًا ما أكفركِ، أيكون المرض أشدَّ عندكِ من النار؟ إذًا ما أجهلكِ".

هذه المناقشة التي أجراها الإمام الغزالي تُبَيِّن أن الإنسان إن لم يطع الله عزَّ وجل فهو مدموغٌ إما بالكفر، أو بالجهل، إما جاهل أو كافر، وإذا كان الطبيب أصدق عندك من الله فهذا هو الكفر بعينه، وإذا كانت جهنَّم أهون عندك من المرض فهذا هو الجهل بعينه.

إذًا يدعونا ربنا إلى إجراء محاكمةٍ عقليَّة، الصحابة الكرام حينما آمنوا بالنبي عليه الصلاة والسلام أجروا محاكمةً عقليَّة، سيدنا خالد عندما أسلم ـ أسلم متأخِّرًا ـ النبي عليه الصلاة والسلام قال له كلمةًٍ دقيقةً جدًا، ولها مدلول خطير، قال:"يا خالد عجبت لك، أرى لك فكرًا"، أي لماذا تأخَّرت حتَّى الآن؟ مثلك ينبغي أن يكون سَبَّاقًا إلى الإيمان، وكأن النبي عليه الصلاة والسلام رَبَطَ الإيمان بالعقل، ولذلك ورد عنه صلَّى الله عليه وسلَّم:

(( أن أرجحكم عقلًا أشدُّكم لله حبًَّا ) ).

[ورد في الأثر]

{فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمْ الْبَنُونَ}

هكذا على مزاجهم، هكذا وفق أخيلَتهم، وفق أوهامهم، البنات لله عزَّ وجل وهم يكرهونها، والذكور لهم وهم يحبُّونهم ..

{أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمْ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ}

أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ

1 ـ ما أشهدَ اللهُ على خَلقه أحدا:

هل كانوا معي حينما خلقت السماوات والأرض؟ الله جلَّ جلاله يقول:

{مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}

(سورة الكهف: من الآية 51)

ما كانوا معي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت