{أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ (87) }
اعترف بذنبه، والمعترف بالذنب كمن لا ذنب له، والثناء على الله دعاء، أحيانًا يكون شخص، لك عنده حاجة، إذا قلت له: أنت إنسان كريم، أنت عظيم، أنت رحيم، هذه الأوصاف دعوةٌ مُبَطَّنَةٌ بالعطاء.
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ}
أنا وقعت بأمرك يا رب، ارفض الجزئيات والتفاصيل، شاءت حكمة الله أن يقع في البحر، وأن يلتقمه الحوت، وفي الظلمات تذكر الله عزَّ وجل.
بالمناسبة: المؤمن إذا وقع يذكر الله عز وجل، أما غير المؤمن فلا يتذكر شيئًا، يتذكر زيدًا وعُبيدًا، ويهتف طالبًا النجدة منهم، لا تذكر إلا الله، لأن الله عزَّ وجل معك، يسمعك، ويستجيب لك، قال:
{فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
وانتهى ..
{فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ}
الله عز وجل استجاب له، وكشف عنه الغم، والحوت ألقاه في البر، نحن لا نعلم الكيفيَّة ..
{وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ}
أصابته التهابات في الجلد، وجروح، الله عزَّ وجل أنبت عليه شجرة كانت شفاءً له.
الشاهد هنا:
وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا
{وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) فَآمَنُوا}
كلُّهم ..
{فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}
استنباطٌ مهمٌّ:
في الآية استنباط دقيق جدًا، إذا آمن الإنسان، واستقام، واصطلح مع الله عزَّ وجل، فله بشارة بهذه الآية، أنه يمتِّعه إلى حين، إلى حين انقضاء أجله، أي أن الله عز وجل يعالجك لفترة، ويمتحنك لفترة، ثم يعطيك لفترة.
2 ـ أطوار المعالجة:
حياة الإنسان فيها أطوار ثلاثة، قبل أن يؤمن معالجات، فإذا آمن ابتلاءات، فإذا استقر إيمانه إكرام، فترة المعالجة، الفترة الثانية ابتلاء، الثالثة إكرام ..