فهرس الكتاب

الصفحة 15447 من 22028

هناك روايات كثيرة جدًا: أنه هبت عواصف عاتية كادت أن تغرق هذا المركب، فاستهموا فيمن يلقي بنفسه تخفيفًا، وهذه الرواية ردَّها بعض المفسرين، أو أنه قال: أنا السبب، أو أنا المذنب، فأريد أن أترككم حتى ينجو القارب، هناك رواياتٌ كثيرة، الذي يعنينا أنه شاءت حكمة الله عزَّ وجل أن يقع هذا النبي الكريم في البحر، ألقى بنفسه، ألقوه، اقترعوا على من يكون فداءً لهذه السفينة، هو ظن أنه هو المذنب، رواياتٌ كثيرة، لكن الشيء الثابت أنه ساهم بقرعةٍ، فوقعت عليه، فألقى نفسه في اليَم، فكان من المدحضين، أي حجته داحضة، كان مغلوبًا على أمره ..

{فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ}

فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ

1 ـ من عظُمت عنده مشكلتُه فليذكر مصيبة سيدنا يونس:

هذه القصة أرويها لكم كثيرًا: إذا ضاقت على الإنسان الدنيا، بمشكلة بعمله، بصحته، ببيته، بأسرته، أعتقد ما من مشكلة أصعب من أن يجد نفسه في بطن الحوت، مهما ضخَّم مشكلته، لا يجد عملًا ودخلًا، الزواج ميئوس منه، زوجته سيئة جدًا، إن طلقها عنده منها أولاد، يخاف ضياعها، ولا يتحمل معاشرتها إن أبقاها، وهو يظن أن هذه أكبر مشكلة في العالم.

لكن سيدنا يونس رأى نفسه فجأةً في بطن الحوت، في ظلمة بطن الحوت، الحوت معروف، الحوت تقريبًا يزن حوالي مائة وخمسين طنًا، الحوت الأزرق، فيه خمسون طنًّا من الشحم، وخمسون طنًّا من اللحم، وتسعون برميلا زيتًا، أرقامه مذهلة، ومرة جرّ حوت سفينةً ثمانية وأربعين ساعةً، وهي تُعمل محركاتها بعكس اتجاهه، ولم تفلح في الخلاص منه، سفينة ضخمة، ثمة غرفة، فجأةً رأى نفسه في بطن الحوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت