{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب: من الآية 35)
فهذه الآيات تبين أن شأن المرأة كشأن الرجل تمامًا، لكن المرأة لها صفاتٌ جسميةٌ وعقليةٌ ونفسيةٌ هي فيها كمالٌ لمهمتها التي خُلقت من أجلها، وللرجل صفاتٌ جسميةٌ وعقليةٌ ونفسيةٌ واجتماعية هي في حقه كمالٌ لما خلق له، صفات المرأة كاملة فيما يتعلق بمهمتها في الحياة، وصفات الرجل كاملةٌ فيما يتعلق بمهمته في الحياة، لذلك قال تعالى:
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى}
(سورة آل عمران: من الآية 36)
إنهما يتكاملان، إذا افترقا في الصفات فهو افتراق تكامل لا افتراق تضاد.
{إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ}
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
وهذه نتيجة كل منحرفٍ عن طريق الحق، آخرته الهلاك والدمار، كنت أقول دائمًا: إن قضية الإيمان ليست أن تؤمن أو لا تؤمن، أنت لست مخيرًا بهذا، لست مخيرًا بأن تؤمن أو لا تؤمن، هذا اختيارٌ باطل، أنت مخير متى تؤمن، لأنه لابد من أن تؤمن، ولكن بعد فوات الأوان.
{ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ}
والإنسان توفيقه وعقله في أن يتوقَّع الشيء قبل أن يصل إليه، فدائما الإنسان ضعيف التفكير يعيش لحظته، الأضعف يعيش ماضيه، الأعقل يعيش مستقبله، دائمًا.