{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) }
(سورة التحريم)
معنى ذلك أن الإنسان محاسب وحده، الإنسان مخيَّر، فهذه امرأة لوط لم تؤمن فاستحقت الهلاك، ولم ينفعها أن زوجها نبيٌ مُرسل، وهذه امرأة فرعون استحقت النجاة، ولم يمنع من نجاتها أن زوجها طاغيةٌ جبَّار ..
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) }
(سورة التحريم)
هاتان الآيتان فيهما مفارقتان عجيبتان، الهدف منهما أن يبين الله لنا أن المرأة كائنٌ مستقلٌ في اختياره عن زوجها، فتكريمٌ لها جعلها الله كائنًا مستقلًا في اختياره عن الآخرين، وهذا من أبرز ما يظهر كيانها في الدين، إن آمنت نجت، ولو كان زوجها فرعون، وإن كفرت هلكت، ولو كان زوجها لوطًا النبي.
3 ـ المرأة مكلفةٌ، ومشرفةٌ:
أتمنى أن أوضِّح لكم هذه الحقيقة: المرأة والرجل متساويان تساويًا مُطلقًا في التكليف وفي التشريف، فهي مكلفةٌ، ومشرفةٌ ..
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى}
(سورة النحل: من الآية 97)
{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى}
(سورة آل عمران: من الآية 195)