فهرس الكتاب

الصفحة 15438 من 22028

فالإسلام لا ينمو إلا في مجتمع مسلم، نحن نريد أن نعيش هذه القيَم، أن نُلغي كل التفاوت، كل الانتماءات غير الدينية، فلان من أسرة فلانية، فلان له شأن، له مكانة ..

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

(سورة الحجرات: من الآية 13)

والله مرة قال لي أحد الإخوان الكرام حج بيت الله الحرام، ولما عاد قال لي: أنا بهذا الحج ليس في الدنيا من هو أسعد مني إلا أن يكون أتقى مني، هذا هو المقياس، كلنا لآدم، وآدم من تراب، الناس كلهم سواسية كأسنان المشط، يتفاضلون بطاعتهم لله عز وجل، فلذلك هذه المعاني تُلغي الكبر، تلغي الاعتزاز بالنسب، من أنت؟

لا تقل أصلي وفصلي أبدًا ... إنما أصل الفتى ما قد حصل

(( رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه، لو أقسم على الله لأبره ) ).

[تخريج أحاديث الإحياء]

إذًا: هذا هو التقسيم الصحيح؛ مؤمن وغير مؤمن، المؤمن يعتز بالله، منضبطٌ بمنهج الله، أساس عمله العطاء والإحسان، أساس منطلقه خدمة الخلق، إرضاء للحق، غير المؤمن عقيدته غير صحيحة، زائغة، متعلقٌ بأوهام، متفلتٌ من منهج الله عز وجل، أساس حياته الأخذ لا العطاء، يريد من الناس أن يقدموا له كل شيء؛ أما المؤمن فيريد أن يقدِّم للناس كل شيء، والفرق كبير.

{إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ}

5 ـ اطمئنّوا فإن النجاة تشمل المؤمنين:

اطمئنوا، فهذه الآية مطمئنة، أنت بيدك النجاة، نجاتك من كل شيءٍ مخيف بيدك ..

أطع أمرنا نرفع لأجلك حُجبنا ... فإنا منحنا بالرضا من أحبنا

ولذ بحمانا واحتمِ بجنابنا ... لنحميك مما فيه أشرار خلقنا

في الحياة مخاطر لا يحصيها إلا الله، مخاطر، منزلقات، ورطات، أمراض، خصومات في قهر بشري، هذه كلها بيد الله عز وجل، اسمع الآية:

{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}

(سورة الأنعام: من الآية 65)

انظر إلى شمول الآية، من فوقك أي صواعق، وصواريخ أيضًا، قصف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت