فهرس الكتاب

الصفحة 15437 من 22028

(( أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ، أَوْ شَابًّا، فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عَنْهَا، أَوْ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ: أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي؟ قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا، أَوْ أَمْرَهُ، فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ، فَدَلُّوهُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلاتِي عَلَيْهِمْ ) ).

[صحيح مسلم]

هذا هو الدين، الخلق كلهم عيال الله، يتفاضلون بالطاعة فقط ..

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}

(سورة الحجرات: من الآية 13)

فأنت إما أنك مؤمن، وإما أنك عنصري، تعتز بأسرتك، تعتز بانتماءاتك، تعتز بجماعتك، تعتز بلونك، تعتز بمالك، عنصري أما إذا اعتززت بالله عز وجل وبطاعتك له فأنت مؤمن، لذلك ضعْ تحت قدمك كل الانتماءات التي اخترعها البشر وهي انتماءاتٌ جاهلية.

سيدنا أبو بكر اشترى بلالًا من سيده، قال سيده أمية بن خلف:"والله لو دفعت به درهمًا لبعتكه"، يريد أن يحقِّرَهُ، قال له الصديق: >، يريد أن يُعِزَّهُ، فلما اشتراه من سيده وضع يده تحت إبطه، فهذه لها معنى كبير جدًا، سيدنا الصديق سيد قريش وبلال عبد، أبى الصدّيق إلا أن يضع يده تحت إبطه ليرفع من مكانته، وقال: >.

حتى عندما تولى سيدنا الصديق الخلافة قال له: >، قال:"والله ما كنت لأؤذّن لأحدٍ بعد رسول الله"، مستحيل، قال:"من يؤذن لنا؟"، فقال له:"يا خليفة رسول الله، إن كنت أعتقتني لك فلك ما تريد، وإن كنت أعتقتني لله فدعني وما أريد"، قال:"والله أعتقتك لله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت