والرسالة تدل على رحمة الله، تدل على لطف الله عزَّ وجل قبل أن يأتي بالعذاب، تدل على أن الخلق كلهم مدعوون للهدى، وأنه ما خلق مخلوقًا إلا ليسعده، فإذا شقي المخلوق فباختياره.
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) }
(سورة الإنسان)
{وَإِنَّ لُوطًا لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ}
دائمًا يجب أن تؤمن أن النجاة هي ثمن الهُدى، الهدى والاستقامة من ثمارها اليانعة في الدنيا النجاة ..
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
(سورة الأنبياء)
في أكثر آيات الهلاك يأتي التعقيب:
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
(سورة الأنبياء)
هذا قانون، فأنت لو وُجِدتَ في زمنٍ صعب، في زمن الفِتَن، في زمن الكوارث، في زمن الجوائح، في زمن المُعالجات الإلهية، بإمكانك أن تنجو من عذاب الله إذا اتَّبعت منهج الله عز وجل، فأريد أن أبيِّن لكم، أن كل إنسان داخله القلق والخوف من مصيبة وجائحةٍ عامة، من شبح مصيبةٍ مخيفة، بإمكانه أن يَعُدَّ أن طاعة الله عز وجل سبيلٌ للنجاة ..
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
3 ـ أهل الإنسان هم الذين اتبعوه:
والحقيقة أن أهلَك هم الذين اتبعوك، الأهل فيما يبدو للناس الأقارب، لكن قال: يا نوح إنه ليس من أهلك، إنه عمل غير صالح، فمن أهلك أنت؟ أهلك المؤمنون، فمن اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من أهله، لهذا ورد في السنة:
(( أنا جد كل تقي ) ).
[كشف الخفاء]
ورد أيضًا:
(( سلمان منا آل البيت ) ).
[ورد في الأثر]
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) }
(سورة المسد)
عم النبي في القرآن الكريم:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) }
(سورة المسد)
(( سلمان منا آل البيت ) ).