فهرس الكتاب

الصفحة 15429 من 22028

هؤلاء ليسوا محضرين، ولكنَّهم مدعوون، إذا دُعيت إلى حفل، أولًا الهديَّة تصلك إلى البيت، بعدها بطاقة أنيقة، فيها تخطيط من الداخل، تدخل إلى الحفل فيه الشراب، والمقبِّلات، والطعام النفيس، والترحيب، والبشاشة، والمقاعد والوثيرة، هذه الدعوة، الكفَّار ألقي القبض عليهم، وسيقوا ليلقوا مصيرهم؛ والمؤمنون يُدعون إلى الله وفدا، المؤمنون وفد، الوفد معزَّز، مبجَّل، مكرَّم، محترم، مرفَّه، قال:

{فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}

هذا مخلَص بعد أن أخلص، أخلص فصار مخلَص، فأقبل على الله بإخلاصه الشديد، فنقَّاه الله من كل درن، من كل شائبة، من كل شرك، من كل شُبُهة، من كل انحراف، من كل ضغينة، من كل حَسَد، أخلص فأصبح مخلصًا ..

{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ}

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ

والله شيء جميل جدًا أن يموت الإنسان، ويمضى على وفاته سنة، وسنتان، وخمس، وعشر، ومائة، وألف، وذكره عطر، العالَم الإسلامي فيه ألف ومئتا مليون، سيدنا عمر، سيدنا الصديق، سيدنا عثمان، سيدنا علي، الصحابة الكرام، سيدنا سعد، سيدنا سعيد، ابن الزبير، أبو عبيدة بن الجرَّاح، سيدنا صلاح الدين، عمر بن عبد العزيز، أقول: سيدنا، لا أجرؤ أن أقول: فلان، هذا الذكر الحسن، فشيء رائع جدًا أن يموت الإنسان والناس يلهجون بالثناء عليه دومًا، هذا عطاء عظيم.

إذًا: الكافر يلقى القبض عليه، ويُساق ليلقى مصيره المحتوم، والإنسان في الدنيا إذا ارتكب جرمًا يستحق أن يُعْتَقل، كيف يؤخَذ؟ يؤخذ مع اللكم، والضرب، والسُباب، والشتائم، والرَكل، أما إذا دعي فإنه يُعزَّز، ويُكرَّم، فشتَّان بين من يُحضر ومن يُكرَّم، لذلك يقول الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت