فهرس الكتاب

الصفحة 15427 من 22028

إذًا: نحن جميعًا في قبضة الله عزَّ وجل، نحن نشبه كائنًا حيًّا مربوطا بحبل متين، الحبل مرخًى، هذا الكائن عندما وجد أن الحبل مرخى ظنَّ أنه لا يوجد حبل، ظنَّ نفسه حرًا، فتحرَّك حركات عشوائيَّة، تطاول، وتجاوز الحدود، لكن الحبل مرخى، وفي أي ثانية يُشَدُّ الحبل فهو في قبضة الله عزَّ وجل، ما دام المصير في قبضة الله، كيف نعصيه؟ كيف ننسى؟ كيف نتجاوز الحدود؟

{فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}

فالإنسان ضمن بلده أين سيهرب؟ يريد السفر، فليمر من المطار يحتاج إلى ترخيص، يحتاج إلى تأشيرة، يحتاج إلى جواز سفر، وعن طريق البر كذلك يوجد مركز هجرة وجوازات، أين سيذهب؟ وإن ذهب من طريق غير نظامي يلتقطونه، أين جواز سفرك؟ لا يستطيع، هكذا الأنظمة والقوانين في الدولة، وبين الدول اتفاقيات وأنظمة متعارف عليها، وإذا خالف القوانين كان مسؤولًا، فكيف مع خالق الكون؟ بأي لحظة أنت في قبضته.

أنت تعال باختيارك، تعال وأنت محب، لا تأتِ وأنت ملقى القبض عليك، يا إمام كيف القدوم على الله؟ قال:"أما العبد المؤمن فكالغائب رُدَّ إلى أهله، وأما العبد الفاجر فكالعبد الآبق رُدَّ إلى مولاه"، فهذه الحركة العشوائيَّة، وتجاوز الحدود، وإيذاء الناس، والعدوان على الناس، وانتهاك أعراض الناس، واغتصاب أموال الناس، لكن الحبل موجود، ولكنه مرخى، فإذا شُدَّ الحبل وقع الإنسان في قبضة الله عزَّ وجل.

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }

(سورة الغاشية)

{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}

(سورة فصلت: من الآية 40)

هذا تهديد، اعمل وأكثر، افعل ما شئت ..

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }

(سورة الغاشية)

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }

(سورة الحجر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت