فهرس الكتاب

الصفحة 15426 من 22028

لأن منهج الأنبياء تعارض مع شهوات الكفَّار، لذلك الإنسان قد يستغرب الإقبال الشديد على المذاهب الوضعيَّة، لماذا؟ لأنه ليس هناك منهج يحدُّ من حركتهم، افعل ما تشاء، وكل ما تشاء، وخذ من الأموال ما تشاء، ومتِّع شهواتك بمن تشاء، وتكلَّم ما تشاء؛ أعلن ولاءك لهذه الجهَّة فأنت منها، القضيَّة سهلة جدًا، أما النبي عليه الصلاة والسلام فيقول:

(( والله لا أمثِّل بهم فيمثِّل الله بي ولو كنت نبيًَّا ) )

[ورد في الأثر]

والله عزَّ وجل قال:

{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ (44) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) }

(سورة الحاقَّة)

موالاة الله عزَّ وجل تحتاج إلى انضباط، أما موالاة غير الله عزَّ وجل فتحتاج إلى صُراخ.

{فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ

1 ـ قضية الإيمان قضية وقت فقط:

المشكلة أقولها لكم كثيرًا: المشكلة ليست أن تؤمن أو أن لا تؤمن، لابدَّ من أن تؤمن، ولكن المشكلة أن تؤمن بعد فوات الأوان، فأنت دائمًا مُحْضَر، بأي لحظة في قبضة الله عزَّ وجل، كلَّما توفي أحد، فأتمنَّى على الإنسان أن يسأل: كيف توفَّى؟ الذين جلسوا معه قبل يوم من وفاته كانوا يسمعونه وهو يخطط لعشرين سنة قادمة، سيفتح محلًا، يؤسِّس شركة، يسافر لأوروبا، يعمل، يتزوَّج، كيف اختُطِف؟ كيف صار في قبضة الله فجأةً؟ مهما كان الإنسان عظيما، بمرض صغير في جسمه يجعله يستسلم، ويجعله يبكي.

2 ـ كل إنسانٍ في قبضة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت