فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 22028

عندنا قاعدة في الشرع: إذا تزوَّجت ولم تسمِّ المهر فالعقد ناقص، والعقد فاسد، لكن العقد الناقص أو الفاسد يصحح بمهر المثل، أما إذا كانت هناك رضاعة بين الزوجين فالعقد باطل، والعقد الباطل لا ينعقد أصلًا، وأما العقد الفاسد فيصحح، فإنسان تزوَّج امرأة ولم يسمِّ المهر، فلا بد إنْ طلَّقها أن يعطيها شيئًا تتمتع به من المال لأنها خدشت، فصار هناك عقد، وعند الناس جميعًا هذه المرأة تزوَّجت، وبارك الناس لها زواجها.

حكم الطلاق إن لم يكن هناك دخول:

بالمناسبة يقول بعضهم: زواج الرجل أحد فصول حياته، ولكن زواج المرأة هو كل فصول حياتها، فإذا تزوجت، وبارك الناس لها، فهذا هو الزواج، وفرحوا بزواجها، وفرحت هي بزواجها، ثم فوجئت أن الزوج لا يريدها، إن هذه مشكلة، شيء انثلم، بناء انكسر، مشكلة ظهرت، فلا بد من أن تكرمها إكرامًا ينسيها هذا الإخفاق ..

{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ}

لم يكن هناك دخول، ولكن الفقهاء احتاطوا: فأيّة خلوةٍ تعد كالدخول ..

{مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ}

كل زوج له دخل معيَّن، فالموسع يجب أن يكون المبلغ كبيرًا، والمقتر مبلغه بحسب دخله الشهري ..

{مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}

لأنه لا يوجد مهر، قدم لها مبلغًا من المال، قطعة ذهبية ثمينة، شيئًا يرمم هذا الثُلْم الذي جرحها، أو هذا الكسر الذي أصابها.

يترتب على الزوج قبل الدخول نصف المهر إلا أن يعفو ولي الفتاة:

أما:

{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت