عقَدَ عقدًا، وبعد يومين أراد أن يطلق، فالمهر الكامل خمسمئة ألف، ترتَّب عليه مئتان وخمسون ألف ليرة، هل هذا معقول؟ نعم معقول، لأنك جرحت هذه المرأة، فأقدس عقد بحياتها أخفق وتحطَّمت، فلذلك:
{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}
سهر عندهم سهرة، وتعشى، فكلفه هذا العشاء ربع مليون ليرة، هذا ليس معقولًا والله، فإذا كان هؤلاء الأهل وجدوا أن هذا الخاطب الذي عقد عقده على ابنتهم جدَّت معه معلومات، فأراد أن يسافر إلى بلد بعيد، وتمنى أنه ما تزوج، فقد حدثت مشكلة. قال:
{إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}
إما أنّ الأهل يعفون عن هذا الزوج، أو أن يعفو ولي الفتاة ..
{وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}
حرام أن يدفع ربع مليون على عشاء واحد، انظر لتوجيه ربنا عز وجل، فالأهل عفو، أخي أنت مسامَح لا نريد شيئًا، أنت لطِّف ..
{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
قدم هدية، انظر دقة التشريع؛ إن تعفو أفضل، وأنت أيها الزوج إن عفوا عنك يجب أن تقدِّم هدية ثمينة ..
{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
تذكير بآيات درس اليوم:
أيها الأخوة، إذًا هذه الآية: