دقق في رحمة الله عز وجل، توفي عنها زوجها، لم تنجب، ولم يكن لها أحد، وهي في سن مقبول بالثلاثين أو الأربعين، تشوفت إلى زوج، وجاء زوج، فلا مانع، ما فعلت شيئًا، أما هذا الحزن المديد فغير شرعي، ولكن في كتاب (الأدب المفرد) للإمام البخاري حديث واحد، وهذا الحديث ليس إلزامًا بل إحسانًا:"أول من يمسك بحلق الجنة أنا، فإذا امرأة تنازعني، تريد أن تدخل الجنة قبلي قلت: مَن هذه يا جبريل؟ قال: هي امرأةٌ مات زوجها وترك لها أولادًا فأبت الزواج من أجلهن". هذه امرأة يمكن أن تنازع رسول الله دخول الجنة، لأنها ضحت بحظها من الزواج من أجل تربية أولادها، ففي الأعمِّ الأغلبِ إنْ تزوجت زوجًا قد لا يرضى زوجها أن يبقى أولادُها معها، إذَا عاشوا عند بيت جدَّتهم أو جدِّهم، ولا يوجد هناك انضباط، فالجد والجدة ليسا في مستوى ضبط هؤلاء الأولاد، فقد ينحرف بعضهم.
أعرف امرأة مات عنها زوجها في الثانية والعشرين، وهي على جانب كبير من الجمال، وخطبها رجالٌ قِمَم من علية القوم، وعندها ولدٌ واحد، فعكفت على تربيته التربية المُثلى، وتربية علمية وأخلاقية، تربية جسمية، حتى صار علمًا من أعلام البلد، فهذه امرأةٌ ضحَّت بحظها من الزواج في سبيل تربية ولدها، ولها عند الله أجر كبير، لكننا لا نُلزم أية امرأة توفي عنها زوجها وهي في ريعان الشباب أن تمتنع عن الزواج، فهذا من حقها، أما في الهند فيجب أن تحرق معه، وقد يكون حارقًا قلبها بحياته، وعندما مات حرقتْ معه ..
{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}
لا يمكن أن ينعقد زواجٌ في عدَّة المتوفى عنها زوجها أبدًا:
ثم يقول الله عز وجل:
{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ}