فهرس الكتاب

الصفحة 15389 من 22028

1 ـ الطاعة المطلقة من إسماعيل لأبيه عليهما السلام:

هذا أب، وهذا ابن، وهذا هو الإيمان، وإذا قال الله، هذه حرام، فيجب ألاّ تقول: لماذا؟ أمّا ضعيفُ الإيمان فيقول لك: لماذا حرام؟ إنها غير منطقيَّة، هذا قرض استثماري، وليس قرضًا استهلاكيًا، يتفلسف على الله أيضًا، فالله حرَّم الربا، ويقول لك: هذا قرض استثماري، وليس قرضًا استهلاكيًا، لماذا لا يكون هناك اختلاط؟ هذه مثل أختي؟ كلَّما جاء أمر يقيِّد حركته يتفلسف، يريد بزعمهِ أن يكون الأمر منطقيًا، هذا الذي لا يطبِّق إلا ما يروق له، وما يحلو له، ليس عبدًا لله عزَّ وجل، ربنا عزَّ وجل أطلعنا في هذه السورة على نموذج من العبوديَّة لله عزَّ وجل، لا أعتقد أن هناك أمرًا أبعد عن المنطق، أبعد عن الرحمة، أبعد عن القبول كهذا الأمر:

{قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ}

نحن لننظر إلى حالنا، أمرك الله أن تصلي، أمرك أن تغضَّ بصرك، يقول لك مُماحَلَة:"إن الله جميل يحب الجمال، أنا لن آكلها"، غُضَّ البصر، وكفى، واللهُ قال:

{ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}

(سورة الأحزاب: من الآية 53)

أطهر، ومع ذلك يُجادل الإنسان من ذوي الأهواء، فالله عزَّ وجل أطلعنا في هذه القصَّة على مستوى رفيعٍ رفيع من العبوديَّة لله عزَّ وجل، لذلك حَسْبُ أيّ أمرٍ لله عزَّ وجل أنه أمر الله، علَّة أيّ أمرٍ لله عزَّ وجل أنه أمر الله عزَّ وجل، يكفينا هذا.

المؤمن الصادق عنده شيءٌ واحد، هو التحقُّق من أن هذا أمر الله، وهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا حكم الله، وهذا يرضي الله، وانتهى الأمر، فإذا تحقَّقَ أن هذا أمر الله بادرَ إلى تطبيقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت