فهرس الكتاب

الصفحة 15375 من 22028

أي أن المُضيف لا ينبغي أن يذهب لإحضار الطعام بجلبةٍ وضجيج، كما يقول المضيق: أتحب أن نغديك؟ الضيف لا والله متغدٍ، نعمل لك أكل يا أخي؟ فهذا لا يليق مع الضيف بل من آداب الضيافة أن تنسلَّ لتصنع الطعام، لا أن تحدث ضَجيجًا أو حركة لإحضار الطعام، راغ أي انسلَّ أو ذهب سريعًا ..

{فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ}

يبدو أن من عادة هؤلاء أنهم يضعون أطيب الطعام في معابدهم.

حدثني أخ زار اليابان، هناك ديانة بوذية، وفي كل معبد صنم كبير جدًا يزيد طوله على ثلاثين مترًا، بوذا متربِّع وجالس، يضعون أمامه أطيب أنواع الفواكه ليأكل في غيبتهم، والحقيقة أن الكُهَّان يأكلون هذه الفواكه، لأنه حجر، هذا تقليد، فمن عادة قوم إبراهيم عليه السلام أنهم يضعون أطيب الطعام وألذ الفواكه والثمار عند أصنامهم، ويذهبون إلى أعيادهم، ويعودون ليأكلوها، وقد تباركت بأصنامهم، جاءتها البركة، وهذه كلها خرافات.

أحد الأشخاص قرأ عن بعض الديانات: أن الله عزَّ وجل حينما خلق الأجناس البشرية، فالعرق الأسود كما يزعمون خلقهم، ونسيهم في المقلاة، والجنس الأبيض سلقهم سلقًا، والآخرون حمَّرهم تحميرًا، ففي الديانات الأرضية وثنية وخرافات لا يعلمها إلا الله، ولكن الأديان السماوية من عند خالق الكون.

{فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ}

طبعًا وجد الطعام بالمعابد، قال للأصنام: تفضلوا كلوا، قال هذا سخرية واستهزاء.

{فَقَالَ أَلَا تَاكُلُونَ}

طبعًا هذا صنم، فقال له: تفضل كُلْ، كل من أجل خاطرنا، ألست جائعًا؟ هؤلاء يعبدون من دون الله حجر، ألا تأكلون، فلم يجد أي جواب أو أية حركة لهذه الأصنام، فقال:

{مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ}

ولا حركة، ولا حرفا، عندئذٍ ..

{فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ}

أمسك فأسًا وضربهم حتى قطَّع رؤوسهم، ضربًا باليمين بعضهم قال: باليمين التي أقسمها:

{وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت